مرافعة حميد ناجيبي أمام هيئة المحكمة يوم 28 أبريل 2009 طباعة

النص الكامل لمرافعة الأستاذ حميد ناجيبي بغرفة الجنايات الإبتدائية بملحقة محكمة الإستئناف بسلا يوم 28 أبريل 2009

السيد القاضي: أنت متهم بتقديم المساعدة لمساهمين في عصابة اجرامية    و حسب ما صرحت به لدى الضابطة القضائية، فقد طلب منك عبد القادر بليرج استقطاب شباب من حركة الشبيبة الديمقراطية لهم رغبة في الجهاد في المغرب وقد كان  سنة 2001، بعد ان أمدك بدواء أرسله أخوك من بلجيكا ؟

الجواب : أولا أنا لم يسبق لي أن تعرفت على بليرج أو التقيت به، فهناك أشخاص عديدون كانوا يحضرون الدواء الذي كان يبعثه أخي من بلجيكا إلى والدي رحمة الله عليه، و لكن لم يكن من بينهم بليرج.

ثانيا حركة الشبيبة الديمقراطية التقدمية التي أنتمي إليها هي حركة تقدمية بمرجعية يسارية وهي تنظيم ديمقراطي يتيح الفرصة للشباب لإسماع صوته و مطالبه والتعبير عنها بكل جرأة و حرية، و تحث الشباب على النضال من أجل الديمقراطية الحقيقية، من أجل مؤسسات تمثيلية قوية     وذات مصداقية تقوم بدورها الرقابي و التنموي، و على أن هذه المعركة هي موصولة لمعركة الدفاع عن حقوق الإنسان بأجيالها الأربعة. و نسعى باستمرار إلى زرع بذور الأمل لدى الشباب في المستقبل و تقوية المعارضة الديمقراطية السلمية لكل السياسات اللاشعبية المعتمدة في القطاعات الحيوية سواء منها الاجتماعية أو الاقتصادية أو التربوية.
وهل يمكن لعاقل أن يصرح بمثل  هذا التصريح لدى الضابطة القضائية  و يقول أن هناك شباب ديمقراطي تقدمي يساري له رغبة في الجهاد في المغرب ؟؟ فهذا ليس تصريحي و انا اطعن فيه بالزور
وثالثا أنا أريد أن أرفع لبسا في هذا الأمر:
فنحن في الحزب الاشتراكي الموحد نعتبرأن نجاح الديمقراطية ومستقبلها يتوقف على طبيعة القوى  التي تحضنها وعلى صلاحية استراتيجياتها.   و نجاحها في  تعبئة أوسع القوى ذات المصلحة بتحقيقها على أرض الواقع.وعلى هذا الأساس  دعمنا  تيارات سياسية من داخل المرجعية الإيديولوجية الإسلامية لا تترد في الإعلان الصريح والمسؤول عن تبنيها للإختيار الديمقراطي مذهبا وبرنامجا وآليات ولاتتبنى الإقصاء والعنف وادعاء امتلاك الحقيقة المطلقة.
بل وفتحنا أبواب مقراتنا لعقد اجتماعاتهم بل ومؤتمراتهم كما حدث بالنسبة للمؤتمر التأسيسي لكل من حزب البديل الحضاري وحزب الأمة.

 

س:ماهو موقفك من العنف؟

ج:فأنا أرى إرساء دعائم نظام ديمقراطي ورفض الفوارق الاجتماعية بين أفراد المجتمع الواحد من أجناس وأديان مختلفة والدفاع عن الكرامة الإنسانية وإعادة توزيع الثروة بشكل عادل، و مواجهة العدوانية الامبريالية العالمية التي نعتبرها مسؤولة عن كل بؤر التوثر في عالمنا العربي و الإسلامي لا يمكن ان تقوم على رفض القيم الإنسانية الإيجابية لهذا العصر قيم الكرامة و الحرية و المساواة ،و تعويضها بالإنفعالات الهوياتية و الإنغلاق على الذات أو اللجوء إلى ممارسات إجرامية يائسة، و على العكس من ذلك ،فنحن في الحزب الإشتراكي الموحد نعي تمام الوعي أن مصلحة شعبنا تتمثل في الإنخراط الواعي             و المسؤول في الجبهة العالمية المناهضة لهيمنة العولمة اللبرالية المتوحشة  و ضد النزعة العدوانية للمحافظين الجدد ،ودعم كل جبهات المقاومة " للعمال و الفلاحين و المدافعين عن حقوق الأقليات و عن حقوق المرأة، وتطويرها مع كل الديمقراطيين و دعاة السلم   والتعايش في العالم للعمل بشكل موحد من أجل مجتمع إنساني عالمي حروديمقراطي، عادل ومتضامن.

  سؤال:متى كان انضمامك لمنظمة العمل الديمقراطي الشعبي ؟

  التحقت بسلك التعليم سنة 1990 كأستاذ مادة التكنولوجيا الصناعية ، فانخرطت بالنقابة الوطنية للتعليم،و في صفوفها تعرفت على رفاق من مختلف الفصائل و الأحزاب اليسارية ،و من خلالها تعاطفت مع منظمة العمل الديمقراطي الشعبي بعد إعلانها من موقفها بعدم التصويت لدستور 1996 و ما تعرضت له من تضييق بعد ذلك –انشقاق الحزب الإشتراكي الديمقراطي – و كذلك مواقفها التاريخية المشرفة كامتداد لفصيل يساري 23 مارس،بعد ذلك انخرطنا في صفوفها سنة 1998، و كنت كاتبا محليا لفرع حركتها الشبيبية "حشد" لمدينة وادي زم .
و عند الإندماج مع حركة الشباب اليساري و بعد ذلك شباب جمعية الوفاءللديمقراطية انتخبت عضوا للجنة المركزية لحركة الشبيبة الديمقراطية التقدمية التي تعتبر ثمرة جهد توحيدي تعالى عن الإنقسامات و الصراعات التي تعرفها الساحة السياسية ببلادنا ،و كمحاولة لإيجاد الحلول المناسبة للخروج من المأزق الذي يعيشه الشباب اليوم .