مرافعة مصطفى المعتصم أمام هيئة المحكمة يومي 7 و 12 ماي 2009 طباعة

النص الكامل لمرافعة الأستاذ مصطفى المعتصم أمام هيئة المحكمة بغرفة الجنايات الإبتدائية بملحقة محكمة الإستئناف بسلا يومي الخميس 7 ماي والثلاثاء 12 ماي 2009

بسم الله الرحمان الرحيم
     
  نسجن ونموت ويحيي الوطن
 
سؤال القاضي :

-1 حسب ما جاء في محضر الضابطة القضائية فإنك انتميت إلى الشبيبة الاسلامية في بداية السبعينيات ؟

سيدي القاضي أنا أطعن في هذا المحضر و أعتبره مزورا لتبرير اعتقالي و سجني.

-2 هل لك أن تقول لنا كيف تم هذا وما هي ظروف اعتقالك و استنطاقك؟

عدت إلى بيتي في حي الرياض  يوم الأحد 17فبراير 2008بعد انتهاء أشغال المجلس الوطني لحزب البديل الحضاري في المحمدية .لاحظت وجود سيارة بها 5أفراد مرابطة أمام المنزل .في البداية لم أهتم للأمر .تم أخبرني ابني الصغير بأن أصدقائه قالوا له بأن هناك من يسأل عن أبيك .في اليوم الموالي اتصلت بي صحفية وسألتني عن سبب منعي من مغادرة التراب الوطني فأجبت متفاجئا أنه ليس لي علم بهذا الموضوع .اتصلت بديوان محيي الدين الأمزازي مدير الشؤون الداخلية بوزارة الداخلية لأستفسره فتمت طمأنتي بأن الأمور عادية   و بأن المعلومات خاطئة وبأنه لو كان هناك مشكل لتم الاتصال بي مباشرة لأني أمين عام حزب، لكن لاحظت تزايد التحركات حول بيتي مما جعلني أخبر مسؤولين سياسيين وفاعلين حقوقيين .في حدود الساعة   الخامسة مساء يوم الأثنين قمت بتوصيل ابنتي رفقة زوجتي إلى محطة الرباط أكدال.فوجئت بمجموعة من السيارات تقطع علي الطريق قرب فندق ايبيس بطريقة تشبه أفلام هوليود وثم وضعي في سيارة باسات،ثم طلب من زوجتي الرجوع إلى المنزل . بعد ذلك اقتادوني إلى المنزل مرفوقا ب 15سيارة مما أثار حفيظة الجيران حيث حرست الأجهزة الأمنية على أن يتجمهر الجيران قبل الدخول إلى المنزل  كما لو أنني "آل كابوني "زعيم عصابة المافيا بأميركا.   في المنزل بعد ذلك بدأ قرابة 20شخصا بتفتيش المنزل حيث صادروا مئات الكتب من المكتبة وضعت في أكياس بلاستيكية كانوا يأخدونها من المطبخ. كتب متنوعة المصادر مثلا كتاب عن الطبخ المغربي للأندلس  ومجموعة من الأقراص المدمجة من بينها مجموعة أقراص خاصة بالموسيقى الكلاسيكية. كما اقتحموا غرفة النوم وصادروا ما يقارب 50كيلو غرام من الوثائق الشخصية التي كتبتها عن الإستشراق و اليهودية و احداث 16ماى وقضية الصحراء،و انتهكوا الحميمية بالعبث في دولاب الملابس .كما صادروا حاسوبي والوحدة المركزية لحاسوب اطفالي
بعد ذلك تم اقتيادي إلى المعاريف حيث تعرضت  لتعذيب نفسي ممنهج فكانت سلسلة من المس بالكرامة الإنسانية تمثلت في الضرب و الوعيد والتهديد بالإجلاس على" القراعي"  إضافة إلى السب و الشتم بعبارات نابية وأنا معصوب العينين مقيد اليدين .كان هناك ثلاثة إلى إربعة حراس يتناوبون على السرير الذي كنت أتمدد عليه لمنعي من النوم مع عدم إطفاء الضوء لتستمر التحقيقات معي إلى الفجر ناهيك عن فقدان النظافة و الطعام الملوث .كما منعت من الوضوء لعدم توفر المعاريف على مراحيض عصرية فاظطررت للصيام لمدة ناهزت الأسبوع، أكتفي فيها بسد الرمق فقط، تم الاستنطاق يوم الا ثنين والتلاثاء حيث وقعت على 15محظرا لكن أعيد معي التحقيق يوم الخميس  حيث أخبرني أحدهم بأن الأسلحة يتم تهريبها الى المغرب  وأن بلعيرج قام بقتل5يهود وأن اسرائيل "ستنزع السروال للمغرب" قبل أن يطلب مني التعاون باسم الوطن .أخبرني المحققون مباشرة بعد الندوة الصحفية التي عقدها وزير الداخلية أن المسؤولين غير راضين عن المحاضر التي أنجزت سابقا ولا بد من تعديلها ليتم استنطاقي من جديد بطريقة وحشية، وهكذا يكون وزير الداخلية وجه مسار التحقيق أي أن الإدانة سبقت التحقيق. فالإعتقال كان يوم  18/ 02/ 2008وعقدت الندوة الصحفية يوم20 /02 /2008 حيث وجهت التهم مع حل حزب البديل الحضاري ليعاد معي التحقيق يوم 21/02/2008 يوم الأحد مساء في العاشرة ليلا، طلب مني التوقيع على المحاضركان الضوء خافتا وكنت بدون نظارات وقعت على ثلاثين محضرا، كنت أقرا نسخة واحدة منها فقط وأوقع على الباقي دون الإطلاع عليها  حيث تم التزوير .

-2 هل كنت عضوا في الشبيبة الاسلامية ؟

كان لوالدي رحمه الله ولأصدقائه من رجال المقاومة وجيش التحريرأثرا كبيرا في تكويني السياسي والديني فنشأت على مبدأ "حب الأوطان من الإيمان"،و" من لم يهتم بأمور المسلمين فليس منهم".
التكوين الذي تلقيته منذ نعومة أظافري ولد لدي قابلية الإنخراط باكرا في العمل السياسي الذي ولجته من بابه الواسع في بداية السبعينات من القرن الماضي وعمري لم يتجاوز بعد ستة عشر سنة  .
التحقت باليسار الراديكالي المغربي سنة" " 1970 .هذا اليسار كان يتكون من جبهة تضم "الى الأمام "و"23   مارس" و" لنخدم الشعب " وكنت مناضلا في النقابة الوطنية للتلاميذ  ولمدة قاربت سنتين تلقيت تكوينا فكريا   و ايديولوجيا يساريا وعرفت أبجديات الفكر الماركسي اللينيني بحكم أن اليسار الرا ديكالي  كان ينادي بالاشتراكية العلمية كبديل . لكن موقف بعض المنتمين لهذا اليسار من الدين و التدين جعلني أبتعد عنهم وأنتمي الى جمعية الشبيبة الاسلامية.
انتميت الى الشبيبة سنة 1972  وبقيت فيها حتى سنة 1978 حيث غادرتها بعدما وجدت نفسي أبتعد عن فكرها و مسارها السيا سي وخياراتها الاستراتيجية،هذا إن كانت لها أصلا خيارات من هذا القبيل.
فكر الشبيبة الاسلامية كان هو فكر الإخوان المسلمين بمصر ومنهجها التربوي استقته من تجربة هذه الحركة الرائدة، لكن انطلاقا من 1973 ستظهر لمسة سلفية وهابية داخل الشبيبة.
فكر الشبيبة كان شموليا يدعي امتلاك الحقيقة والحل .كان فكرا ا نقلابيا اقصائيا للآخر المختلف وخصوصا اليسار الذي كان بدوره انقلابيا واقصائيا يرفض الآخر ويدعي امتلاك الحقيقة و الحل.
قبل أن نغادر الشبيبة الإسلامية قمت أنا والأخ المرواني الذي كان يدرس معي بكلية العلوم بالرباط بقراءة نقدية لتجربة الشبيبة الاسلامية نقلناها الى الأستاذ عبد الكريم مطيع رئيس الجمعية  لكنه رفض هذه القراءة وشن علينا حرب اشاعات فغادرنا الشبيبة .وعلى خلاصات هذه القراءة ستتأسس القاعدة النظرية للاختيار الاسلامي سنة     1981 وهو تيار نشط  بالخصوص   في الاوساط الجامعية المغربية.

إذا سنة 1981 أسستم انت ومحمد المرواني حركة الاختيار الاسلامي ؟

نحن لم نؤسس حركة بل تيار فكري سياسي ضم نخبة من الجامعيين بالخصوص قمنا بالمراجعات الضرورية فهمنا بان الصورة التي ابتدأ بها الوحي على نبينا محمد صلى الله عليه وسلم "اقرأ "لم تعني فقط الكتابة والقراءة بل قراءة الواقع المحيط بالدعوة محليا وعالميا لهذا أيد الله نبيه بأبي بكر الصديق رضي الله عنه وكان رجلا عالما بخبايا القبائل العربية.
كما أن القرآن الكريم سواء من خلال قصص الأمم من قبل أو خلال تناوله للصراع الدائر بين القوتين العظيمتين آنذاك الفرس والأقصى الارض."     وجه المسلمون نحو الاهتمام بمحيطهم وما يتفاعل فيه خصوصا انهم على وشك الاصطدام بهدا العالم.
هذا التوجيه الرباني لنبيه نلمس أثره عندما بدأ الرسول يوجه أصحابه رضي الله عنهم للهجرة ليؤمن استمرارية رسالته فقال لهم "اذهبوا الى الحبشة فإن فيها ملك لا يظلم عنده احد"
فبدأنا ننفتح على محيطنا الداخلي والعربي والدولي وانفتحنا على القوى السياسية الفاعلة ببلادنا خصوصا اليسار وفهمنا ان القضية الفلسطينية هي القضية الأولى للأمة العربية والإسلامية وفهمنا أن العدو الأول لأمتنا ليس الشيوعية بل الإستعمار وربيبته الصهيونية و اكتشفنا أن شعوبا أخرى في جنوبي شرقي آسيا وأميركا اللاتينية أيضا عانت  وتعاني من الإمبريالية و الإستعمار.  وصلنا الى خلاصة أن الصراع الحقيقي الدائر في العالم ليس بين الشرق والغرب ولكنه صراع بين شمال غني ومتقدم وجنوب فقير ومتخلف فعدنا لطرح سؤال من نحن ؟
ووصلنا الى أننا جزء من الحركة الاسلامية المغربية وجزء من القوى المغربية التواقة الى الانعتاق من براثن الفقر والتخلف ووصلنا الى قناعة أننا ننتمي الى الثقافة العربية الاسلامية وننتمي الى الحضارة العصرية.
ماهي قضيتنا اذن ؟     تحددها الآية الكريمة 25  من سورة الحديد  "ولقد أرسلنا رسلنا بالبينات وأنزلنا معهم الكتاب والميزان ليقوم الناس بالقسط " اي أن قضيتنا تتلخص في في التوحيد والعدل.
المغاربة موحدون منذ 14 قرن و الحمد لله ،تبقى قضية العدل أو قضايا العدل متعددة ومقارباتها متنوعة  تعدد وتنوع المرجعيات التي أصبح يعج بها مجتمعنا  والآية   21 من سورة آل عمران  تبين أن هناك أناس قد لايكونون مؤمنين ولا مسلمين بالضرورة ويكونون مناظلين من اجل العدل   "إن الذين يكفرون بآيات الله ويقتلون النبيئين بغير حق ويقتلون الذين يأمرون الناس بالقسط فبشرهم بعذاب أليم"
كيف نتعامل مع اللذين لا يشاطروننا الانتماء الى المرجعية لكنهم يسعون لإقامة مجتمع عادل حسب تصورهم .
عن طريق الحوارو التواضع في الحوار وعدم ادعاء امتلاك الحقيقة وتبني النسبية والتعاون على الخير مصداقا لقوله  الاية    26    "وانا وإياكم لعلى هدى أو في ظلال مبين قل لا تسألون عما أجرمنا ولا نسأل عما تعملون
قل يجمع بيننا ربنا ثم يفتح بيننا بالحق وهو الفتاح العليم"
فتبنينا نهج الدعوة بالحكمة والموعظة الحسنة وبدأنا ننسق مع كل من يتوخى تحقيق العدل بين الناس ونادينا الى خلق فضول جديد، وتحاشينا أن نكره الناس على ما نؤمن به .انخرطنا في النضالات العادلة للجماهير الفقيرة التي رفضت خيارات وبرامج التقويم الهيكلي التي فرضها الصندوق الدولي على حكومات ضعيفة . تبنينا استراتيجية النضال الديمقراطي وساندنا الشعب الفلسطيني في صراعه مع الصهيونية  فاطلق علينا اسم اليسار الاسلامي من طرف الاسلاميين لأنهم اعتبروا رؤانا وأطروحاتنا أقرب الى رؤى وأطروحات اليسار .

صرحتم في محضر الضابطة القضائية أنكم التقيتم في طنجة مع بلعيرج وتحدثتم عن مشروع جهادي وقررتم تأسيس جناح عسكري لتيار الاختيار الإسلامي؟  

أولا أنا أطعن في محاضر الضابطة القضائية  فكلها زيف وتزوير  ولي دلائل على ما أقول وسأعطيكم الآن الدليل .
صرحت أمام البوليس حينما قالو لي أنت متابع بعدم التبليغ عن خلية بلعيرج  أنني لم أكن أعلم بوجودها ولو كنت أعلم بوجود أي تنظيم يهدد أمن المواطنين لبلغت عنه . المرة الوحيدة الدي بلغني فيها عن طريق شخص أتصل بي من روما ليبلغني عن قرب وقوع هجمات ارهابية في صيف 2003 وهنا أصحح 2003  وليس2005 كما صرح أحمد حرزني تستهدف منشآت حساسة  . فسارعت الى الاتصال بأحمد حرزني الذي يشغل حاليا منصب رئيس المجلس الاستشاري لحقوق الانسان،لأبلغه وأطلب منه الاتصال السريع بأحد المسؤولين الأمنيين ليتخذوا الاجرائات المناسبة و السريعة .وبالفعل قام السيد حرزني بالواجب وهذا ما أكده أمام   30  مليون مغربي في برنامج حوار على القناة الاولى للتلفزة المغربية .

ولماذا لم تتصل بجهة أمنية مباشرة؟

لأن الاتصال وقع بعد الرابعة مساء أي أن كل الادارات كانت مقفولة ولم يكن عندي أي وسيلة اخرى للاتصال. فبالرغم من أنني كنت أمين عام حزب البديل الحضاري حينها، إلا أن وزارة الداخلية لم تكن تتعامل معنا كشركاء في المواطنة ولم تتعامل معنا كذلك أبدا .
أعود الآن سيدي القاضي لأطرح سؤالا، أين هي هذه القضية "إبلاغ أحمد حرزني "في المحضر .غير موجودة لأن وجودها ضرب لمصداقية الرواية الرسمية هذا إن كان لهذه الاطروحة مصداقية أصلا .
كما زُورت صفحة   من المحضر  ونسبت إليها اشياء غير صحيحة   فحينما سئلت عن كتاب توباماروس أكدت انه لا يتكلم عن التجربة الكوبية وأنني لاول مرة أسمع عن هذا الكتاب وما أعرفه أن توبا ماروس هي حركة مسلحة في اميركا االلاتينية   وتفاجئت أيضا بعدم تدوين ذلك في المحضر.
أما المسألة الاخرى التي أسقطت عنوا من المحاضر المزورة قضية الخلاف الذي دب داخل تيار الاختيار الاسلامي وأدى الى تفرقنا الى جمعية البديل الحظاري و الحركة من اجل الامة.
بخصوص لقاء طنجة فإنه لقاء عادي مثل مئات اللقائات التي عقدناها في أفق الإعداد لمبادرة سياسية .اللقاء كان تعريفيا تعارفيا .عرفنا فيه بتيار الاختيار الاسلامي وأعطينا فيه تحليلا عن الوضع السياسي القائم آ نذاك  ببلادنا والتحولات الجيوستراتيجية التي كان يعرفها العالم .السيد بلعيرج بعد الاستماع لنا طرح سؤالا :هل تفكرون في أن يكون لكم وجود في أوروبا بحكم الوجود القوي للمغاربة في الخارج وبحكم أن وزارة الداخلية ستعيق أي مبادرة سياسية وستسعى لنسفها من هنا تأتي قيمة التواجد بالخارج .السيد بلعيرج لم يعرض علينا أن يكون ممثلا بالخارج فاللقاء كان تعارفيا.
لم ألتقيه بعدها نهائيا حتى التقينا هنا بالمحكمة حتى أنني لم أستطع التعرف عليه.

ألم يحدثكم عن مشروعه الجهادي؟

سيدي القاضي عندما سألكم بلعيرج ماذا تقصدون بالمشروع الجهادي قلتم قلب النظام الملكي.
سيدي القاضي مند مثول بلعيرج امامكم وهو يتفاخر بانتمائه لبلجيكا واعتزازه بحريتها واعتبارها نموذجا للديمقراطية .أسألكم سيدي القاضي ماهي طبيعة النظام السياسي ببلجيكا أليست بلجيكا دولة ملكية .ادن مسألة تغيير النظام لم تكن واردة ولم تناقش بل ما يهمنا هو إرساء دعائم نظام ملكي ديمقراطي .فكم من جمهورية مستبدة فاسدة وكم من ملكية ديمقراطية عادلة .ولا بد سيدي القاضي ان نقف عند التحليل الذي قادنا للتفكير في حزب سياسي سنة "1989 ".
كان عقد  الثمانينات  مفعم بالاحداث،محليا عرف ثلاثة انتفاضات شعبية: "81/84/1990" احتلت أول عاصمة عربية بيروت سنة"1982"،  الحرب العراقية الايرانية،  احتلال افغانستان من طرف الاتحاد السوفييتي .ظهور تحالف ليبرالي قوي "ريغان  تاتشر "واعلان ريغان عن حرب النجوم .طرح غورباتشوف لسياسة البيستوريكا .هزيمة الروس في افغانستان وانهيار جدار برلين وتأجيج الانتفاضة الاولى في فلسطين.
عرفنا أن نهاية الاتحاد السوفياتي مؤشر على ميلادعالم جديد تقوده الامبراطورية الاميركية .نظام وحيد القطبية.
فهمنا اننا سندخل زمن العلو الصهيوني .فهمنا أن انتصار الليبراليون الجدد معناه الحرب الحضارية الغربية ضدالحضارة العربية الاسلامية والحضارات الصفراء كما حدر" هنتيكون" .فهمنا أننا كأمة عربية واسلامية سنكون مستهدفين وفهمنا أن الدولة العربية القطرية البعد استعمارية ستكون مهددة بالتمزيق و التجزئة وأن مدخل الاستعمار سيكون استغلال صراع الحاكم بالمحكومين للاجهاز على الدولة القطرية.
فهمنا أيضاأن العالم سيعرف هبوب رياح التغيير الديمقراطي و الديمقراطية من شأنها أن تحمينا من الاستعمار ومخططاته وتدعم وحدتنا وتنهي حالة الاستقطاب و الصراع الداخلي ......وهذا ما فهمه المرحوم الحسن الثاني حينما بادر مند مطلع العقد التاسع الى التعبير عن رغبته في ادماج المعارضة في الحكم .
سنة " 1992 "سنؤسس مع توجهات اسلامية أخرى حزب الوحدة و التنمية الذي كان يترأسه السيد الحسن الداودي وكان نائب الأمين العام الأخ محمد الامين الركالة وعندما فشلت هده المحاولة بعد رفض وزارة الداخلية منح وصل الايداع القانوني طرحنا خطة من ثلاث مبادرات :
تأسيس  فصيل طلابي"طلبة الميثاق "ثم المبادرة السياسية .نجحنا في الخطوتين الأوليتين وأخفقنا في تأسيس الحزب واختلفنا .فخرجت أنا والأخ محمد الامين الركالة وأخوة  آخرين وأسسنا سنة"1995 "     جمعية البديل الحضاري .اذن في لقاء طنجة لم يكن النقاش يحتمل الحديث في تغيير النظام فهذا افتراء وكذب.
 
جاء في محضر الضابطة القضائية أنكم التقيتم بمنزل محمد المرواني سنة1993 لتأسيس الجناح العسكري؟

سيدي القاضي اتهمت انني في لقاء طنجة أفتيت بقتل يوسف الابيض وطلبت من بلعيرج  اقتناء قارب زودياك لتهريب الاسلحة من سبتة ومليلية  وأرى سيدي القاضي أنك لم تسألني عن هذين الامرين وأصر على توضيحهما .
بخصوص لبيض بنكاسم قيل أنني أفتيت بقتله لأنه عميل للمخابرات المغربية .سيدي القاضي من أنا حتى أفتي وما هى سلطتي العلمية حتى تكون فتوتي شرعية .فأنا لست لا الخميني ولا ابن لادن ولا يوسف القرضاوي، وكل من يعرفني يعرف أني أبتعد عن هذه الامور .ثم اني أفاجأ بأن يوسف الابيض هو عميل للمخابرات المغربية كيف يكون كذلك وهو الذي توبع في بداية التسعينات بتهمة المس بأمن الدولة في قضية حسن ايغيري وحوكم غيابيا في المحكمة العسكرية بالرباط.فك معي سيدي القاضي هذا اللغز المحير .لو قالو انه عميل للمخابرات البلجيكية لكان الامر  مقبولا الا اذا كانت للمخابرات أهداف من خلال اقحام عملاءها في قضايا تهريب الاسلحة وتأسيس الجماعات الارهابية فهذا لغز يستعصي على مثلي فكه.
بخصوص الزودياك لجلب الاسلحة من سبتة ومليلية،نحن نتكلم الآن وكأن هاتين المدينتين موجودتين في طورا بورا.سيدي قامت مجموعة من تهريب المخدرات فكان لزاما عليها ان تبحث عن متعاونين من سلطة عمومية ودرك بري وبحري وجوي وبحرية ملكية وقواة مساعدة وبحرية اسبانية والحرس المدني الاسباني لتهريب قارب مطاطي من المخدرات وتم اعتقال 75 من التابعين لهذه الاجهزة الامنية في المغرب .ربما ادخال قارب من السلاح كان سيتطلب تجنيد نصف الجيش المغربي .من جهة اخرى فإن هذه القوارب المطاطية النفاثة التي تفوق سرعتها سرعة خافرات السواحل المغربية والإسبانية يبلغ ثمنها بين 200و500 مليون سنتيم ولم تظهر إلا سنة 2004 حسب تقرير أعدته الصباح .فهل يا سيدي كنت أقرا المستقبل وتحدثت عن قوارب لم تخترع من طرف المافيا إلا عقد من الزمن بعد ذلك، إنه الهراء .
المحاضر المزورة تقول أيضا أننا خططنا للاعتداء على اليهود وهذا كذب وزيف ....ولقد عرفت المحكمة حضور مناضل شريف المواطن اليهودي" أسيدون سيون" جاء ليتضامن معنا لانه يعرف مواقفنا .سيدي القاضي موقفي من اليهود تحدده الاية الكريمة 7/9من سورة الممتحنة:"لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين ولم يخرجوكم من دياركم أن تبروهم وتقسطوا اليهم .ان الله يحب المقسطين إنما ينهاكم الله عن الذين قاتلوكم في الدين وأخرجوكم من دياركم وضاهروا على اخراجكم أن تولوهم ومن يتولهم فأولئك هم الظالمون "
اليهود اخوة لنا في المواطنة لهم ما لنا وعليهم ما علينا .ان اي اعتداء على اليهود معناه تشجيع الهجرة اليهودية إلى فلسطين المحتلة ومعناه إلحاق أكبر الضرر بالشعب الفلسطيني وقضيته العادلة .فكل يهودي يستوطن فلسطين معناه طرد فلسطيني من أرضه ووطنه وداره.
ان الهجوم على اليهود وتخويفهم يصب في طاحونة الصهيونية و الموساد و عملائها .ولذا لاأستبعد أن يكون من وراء هذه الاعتدائات العصابات الصهيونية ومن يواليها وقد يستغلون سذاجة وبساطة البعض.نحن نأمل بأن يعود اليهود المغاربة الى بلادهم ويتركوا فلسطين لأهلها .يعودوا للمغرب ليعيشوا حياة الطمئنينة.نحن سنفتح لهم ذراعنا شرط أن يقطعوا علاقتهم بالمشروع الصهيوني وبالدولة الصهيونية .
وحزب البديل الحضاري حزب لا يمانع من وجود مواطنين يهود به شرط أن يلتزموا بأهدافه .

وماذا دار في لقاء الرباط ؟

ما جاء في محضر الظابطة القضائية كذب و افتراء فاضح وتناقض  .اذ كيف يمكن ان أكون في نفس اللقاء انا ومحمد المرواني ومحمد الامين الركالة،وتحدث لنا محمد المرواني عن سلاحين حيث عاين الركالة مسدس واحد بكاتم الصوت وفي نفس الزمان والمكان لم أرى أنا سوى مسدس برحى لم أعرف نوعه ولم أتذكر لونه .قاضي التحقيق فطن لهذا الامر فحاول تصحيحه في قرار الاحالة بالرغم من أننا لم نتكلم أمامه اذ كتب علي وفي نفس اللقاء :"أخبرهم المرواني بوصول سلاحين فأطلعه على أحدهما فعاينهما وتفحصهما" .هكذا بالرغم من أني لم أتكلم عند قاضي  التحقيق سحب ياسيدي القاضي مسألة النوع واللون وأدغم رؤية سلاح بتفحص سلاحين.
سيدي القاضي في الصفحة 9  الفقرة 3،هناك سؤال طرح علي وتعلق بلقاء الرباط الذي تحدثت عنه .
قالوا لي في المعاريف :سنة1993حضرت لقاءا في الرباط كنتم مقنعين و استمعتم الى عرض حول صناعة المتفجرات وعرض حول تجربة الجبهة  الاسلامية للانقاذ وفي نهاية اللقاء قدم بلعيرج كل من جمال الباي والحسين برغيش .فسألتهم لماذا كان الحاظرون بالاقنعة ؟ أجابوا كي لا يعرف الحاظرون بعظهم بعظا .قلت لهم أعرف أن المرواني يقطن بشقة صغيرة في عمارة بحي المحيط  فكيف كان يستقبل القادمين وهو مقنع ألم يكن يخشى أن يراه أحدالجيران أو أن تراه زوجته ؟ثم ألا يعرف الحاضرون بأنهم في منزل محمد المرواني ؟قالوا لي أنت على حق المرواني وحده لم يكن مقنعا .فسألتهم : اذا كان الجميع مقنعون باستثناء المرواني فكيف عرف بعضهم بعضا ؟ أجابوني لأنكم قمتم بالتعارف في نهاية اللقاء وتعرفتم على بعضكم بالإسم الحركي .قلت لهم حسنا فماهو اسمي الحركي.وأسالك سيدي القاضي ماهو اسمي الحركي حتى يكون للقاء معنى .كل هذا الحوار سحبه المحققون واحتفظوا فقط بنفي حضور أي  لقاء مقنع  وعوضوا ما أزالوه من المحظر بما سألتني فيه في البداية .

يقول محضر الضابطة القضائية انك ومحمد المرواني والركالة وآخرون التقيتم سنة 1994 في منزل عبد الصمد بنوح للتخطيط لبعض عمليات السطوفماذا تقول ؟

هذا كذلك افتراء وكذب، نعم عقدت بعض اللقائات في منزل بنوح في اطار هيأة تحرير الجسرفي النصف الاول من 1993لقائين أوتلاث لقا ئات بحكم أن منزل بنوح كان قريبا من المطبعة المغربية السعودية بعين السبع وعبد الصمد بنوح ورضوان الخليدي وعبد الله الرماش بالإضافة الى حسن مقداد كانوا يقومون بتوصيل الجسر من بعد طبعها الى شركة التوزيع ثم كانو يأخدون الاعداد التي ستوزع توزيعا داخليا لبعثها لمختلف المدن لأن تمويل الجسر كان يتم من خلال هذه المبيعات الداخلية أكثر مما كنا نحصل عليه بعد البيع من شركة توزيع الصحف ولكن في منتصف 1993انقطعت عن المجيء الى البيضاء لأن الوضع الداخلي لتيار الاختيار الاسلامي كان قد وصل الى حالة احتقان أصبح من الصعب فيها استمرار التواصل فكانت القطيعة .
وحيث أن القاضي لم يسألني عن عملية "ماكرو" فقد بادرته الى القول عندما كان يهم بترك الكلمة للنيابة العامة : لم تسألني سيدي القاضي عن" ماكرو" واللتي تقول المحاضر البوليسية أني صاحب فكرتها سنة 1994وتقول أنني بقيت 3أشهر أراقب السوق المركزي لماكرو للتخطيط ووضع خارطة .قلت له سيدي القاضي محاضرالبوليس تقول أني كنت أراقب ما يجري حول "ماكرو" انطلاقا من مقهى موجود به باعتبارأني كنت اشتغل بالمدرسة العليا للاساتذة بالدار البيضاء .وكنت أقوم بذلك عند انتهائي من عملي .كانو يظنون أني اقطن بالرباط وأشتغل بالبيضاء .سيدي القاضي سنة 1994كنت أقطن بفاس التي تبعد عن البيضاء 250كلم وأشتغل بالمدرسة العليا للاساتدة بفاس ولم أنتقل الى الرباط إلا سنة 1999عندما عينت بالبيضاء.فكيف أراقب يوميا لمدة ثلاتة اشهرسوق ماكرو بالبيضاء وأنا أسكن في فاس ؟
ثم سيدي القاضي كل المحاضر المنسوبة الى السيد اليوسفي وحتى المحضر المزور المنسوب الي لا يشيرون فيه أبدا بمعرفتي بالسيد اليوسفي فكيف أخطط و وأجتمع سنة 1994مع شخص لا أعرفه ولايعرفني وقد قام البوليس بكل المناورات كي يثبت معرفتي به فلم يفلح .فإما أنني لم ألتق أبدا باليوسفي وبالتالي لايمكن أن أكون قد خططت معه  أو أن ما ورد في محاضر المتهمين الآخرين عن لقائات حضرتها مع هذا المتهم كذب .فإما أنني لم أكن موجودا أو لم يكن هو موجودا أو أن هذه اللقائات كانت أصلا غير موجودة وهي افتراء وكذب .إني يا سيدي القاضي أنفي أية مشاركة أو حتى علمي بهذه الواقعة ..وإني أتحدى الاجهزة الأمنية المغربية والفرنسية والأميركية،أن تقدم الدليل على ذلك.
سيدي القاضي لم تسألني عن واقعة أخرى سجلت بالمحضر وهي التقائي بالسيد رضوان الخليدي في مراسيم دفن أب الحسن مقداد حيث قلت له :"ما زلنا  على العهد باقون ".(وقد أكد السيد الخليدي انه لم يحضر هده المراسيم)وهي الجملة التي بررت بها النيابة العامة استمرار علاقتي بالاختيار الاسلامي.
ضحك القاضي وطلب من النيابة العامة ان توجه اسئلتها.

أسئلة ا لنيابة العامة:
لماذا لم تخبر الجهات الامنية بمضمون المكالمة التي تلقيتها من روما حول احتمال وقوع هجمات ارهابية ؟

لأنه لم يكن لي أي وسيلة اتصال بأي مسؤول أمني أو حكومي خصوصا وأن الادارة كانت قد أغلقت أبوابها عند الرابعة مساء

وهل وقعت أي اعمال ارهابية؟
لا أظن

لماذا لم تقم باخبار السلطات في اليوم الموالي؟

عندما أكد لي السيد أحمد حرزني بأن الرسالة قد وصلت لأعلى السلطات الأمنية وفي اليوم الذي أخبرته فيه فلماذا أتصل بمن هم دون السلطات العلياالامنية وهذا كلام قاله احمد حرزني أمام أزيد من30مليون مغربي.
سيدي القاضي أنا لاعلاقة لي بهذا  الملف المفبرك الملفق نحن سيدي القاضي أمام مؤامرة يقودها أوفقيريون جدد أو فوضويون جدد ضد أبناء الحركة الاسلامية فهم لايرون الاسلامي إلا مقتولا مفجرا نفسه أو مسجون. فهم لايعتبروننا شركاء في المواطنة .إن سجني مؤامرة مدبرة عقابا على مواقفنا من الترتيبات السياسية التي كان يهئ لها لفتح المجال للمولود الجديد.نحن يجب أن ندخل السجن .العدالة و التنمية التي حملوها المسؤولية الاخلاقية عن احداث 16ماي 2003 يتم تهديدها باعتبار أنها تعرضت للاختراق والحزب الاشتراكي الموحد يعاقب لأنه فتح لنا مقراته لإقامة مؤتمرنا التأسيسي للحزب .هناك أشخاص يريدون ترتيب الساحة السياسية بمعاييرهم الخاصة وهذا ترتيب بئيس للأسف.فالمغرب أمام خياريين لا ثالث لهما إما إنجاح الانتقال الديمقراطي أو الإرتكاس إلى الخلف.فالمشاريع السياسية التى  تطرح نفسها على أساس القطيعة مع الماضي هي مشاريع انقلابية .
 لا مستقبل لها .وإني أحذر من سقوط المغرب في فخ الإرهاب الذي سيعيد المغرب إلى  الخلف ليجد نفسه في وضع مماثل لما تعيشه الجزائر وتونس كما أحذر من تكرار سيناريو البوليزاريوالذي خلق بسبب اهانة مجموعة من الشباب في كرامتهم من قبل جهات في الحكم سنوات السبعينات.
سيدى القاضي، تأسيس حزب البديل الحضاري لم يتم عن طريق وزارة الداخلية وهو ما لم يرق لبعض الاشخاص .لقد راسلنا الملك في هذا الشأن فكلف وزارة الأوقاف بالنقاش معنا حتى ننال الاعتراف القانوني .وقد أراد هؤلاء المتآمرون ارسال رسالة قوية مفادها أن تجاوزهم كان خطأ كبيرا.

لماذا لم تتكلم عند قاضي التحقيق عبد القادر الشنتوف ؟

هذا ليس قاضي تحقيق انما قاضي تغريق،لأنه تم المس بحقوننا وحقوق دفاعنا وتم رفض تمكين دفاعنا من المحاضر بسبب وجود أسرار الدولة بها  وأن القاضي قال لهم ان سفارة الجزائر رصدت مليون دولار لمن يأتيها بالمحاضر وهنا نستغرب كيف تم تسريب هذه المحاضر فيما بعد للصحافة بهدف دعم الرواية الرسمية.

- أسئلة هيأة الدفاع :

-1 كم مرة التقيت بليرج و ماذا دار بينكم في هذه اللقاءات ؟

مرة واحدة فقط سنة 1992 خلال لقاء تعارفي كما قلت في البداية.

-2 هل تكلم لكم عن مشروعه الجهادي؟

أبدا .

-3 هل أنت سلفي جهادي؟

أنا سلفي سلفية جمال الدين الأفغاني ومحمد عبده وعبد الرحمان الكواكبي وعلال الفاسي ومحمد بلعربي العلوي وعبد الله ابراهيم و أبدا لست على سلفية بلادن و الملا عمر.

-4 هل تريد إقامة الدولة الاسلامية؟

أريد الدولة الديمقراطية التي تستوعب كل أبنائها.

-5 بماذا تفسر اتصالك بأحمد رامي الضابط السابق المشارك  في انقلاب الصخيرات؟

خلال وجودي في طهران سنة 2001 لحضور مؤتمر حول الإنتفاضة بمهية وفد مغربي مهم ضم كل من السيد عز الدين العراقي رئيس منظمة المؤتمر الاسلامي سابقا و السيد الحافضي العلوي نائب رئيس البرلمان حينها و السيد خالد السفياني و الفقيه البصري و المصطفى الرميد، و فتح الله أرسلان و سفير المغرب بطهران بالاضافة إلى السيد أحمد رامي الضابط اللاجئ بأوسلو في السويد منذ 1972 الذي حاول التواصل مع أعضاء الوفد المغربي فكان لي لقاء تعارفي معه أعرب لي في نهاية اللقاء الذي دافعت فيه عن التجربة الديمقراطية التي تعرفها بلادنا منذ تربع الملك محمد السادس عرش المغرب أقول أعرب لي عن رغبته في العودة إلى المغرب إذا قدمت له ضمانات في ذلك فواعدته أن يحضى بما حضي به الفقيه البصري و كل الذين عادوا لأرض الوطن . عند رجوعي إلى المغرب اتصلت بشخصيات مغربية منهم أحمد حرزني و الفقيه البصري و غيرهم للسعي في هذا الموضوع الذي كدت أن انجح فيه و أنهي هذه القضية. لكن استدعاء أحمد رامي لتلفزيون الجزيرة في برنامج الاتجاه المعاكس نسق كل المجهودات .

-6 موقفكم من الثوابت؟

نحن مع ملكية دمقراطية و مع إسلام سني مالكي لا ندعي تمثيل الاسلام أو احتكار التكلم باسمه،نحن اجتهاد في اطار المرجعية الاسلامية و مرجعية الحكمة الإنسانية و نعتبر أن مسألة الوحدة الوطنية مسألة حيوية و وحدة النظام و الأرض و الشعب و هذه الوحدة تقوى و تدعم بالمصالحة الوطنية الشاملة و حل المشاكل السياسية      و الاقتصادية و الجتماعية.

-7 موقفكم من خطة ادماج المرأة في التنمية؟

لو كنا من دعاة الفتنة لانتهزنا فرصة الصراع الذي دار بين مختلف الحساسيات لوضع البلاد على باب صراع لا يبقي و لا يذر. نحن رفضنا أن يتم نقاش مثل هذه الأمور بشكل شعبوي يؤجج الاحقاد و يهدد المجتمع بالصراع لذا لم ننحاز إلى أي طرف من أطراف الصراع و طالبنا أن يتم علاج هذا الأمرفي هياة مختصة في اطار حوار هادئ و في جو من التوافق و الاتفاق .

-8 لماذا راسلتم القصر الملكي بشأن الميثاق الوطني للتربية و التكوين ؟

لأنه عندما تولى محمد السادس عرش المغرب تبنى الميثاق الوطني للتربية و التكوين و لما كنا من القلائل الذين عارضوا هذا الميثاق فقد راسلنا القصر نلتمس منه ان يعتبره أرضية  يفتح حوله نقاش وطني على أساس أن نتفق جميعا على ميثاق يكون بالفعل وطنيا . كان رأينا ان نتأخر بعض الوقت أحسن من أن نخوض تجربة يتبين بعد حين أنها خاطئة فنعيدها من جديد  و قد أضعنا الوقت و الجهد و المال.
التقينا بعد ذلك أنا و الأخ محمد الأمين الركالة بالمستشار محمد مزيان بلفقيه و دار بيننا نقاش حول الميثاق استمر لأربعة ساعات، طلب من خلالها أن نلخص له في كلمة ما نريد أن نوصله إلى الملك فقلنا له نريد ان تبلغ ملك البلاد أننا لا نريد أن يبدأ حياته السياسية بتعثر كبير في مجال حساس و خطير    .فهل هذا سيدي القاضي شأن من يريد تغيير النظام السياسي في بلاده.

-9 علاقتكم بالأحزاب الوطنية و باليسار تحديدا؟

تربطنا علاقة جيدة مع كل الحساسيات السياسية ببلادنا سواء يمينية  أو يسارية أو اسلامية بدلالة أن لجنة الدعم فيها تمثيلية حقيقية للمشهد الفكري و السياسي المغربي، لكن علاقتنا مع الحزب الاشتراكي الموحد علاقة متميزة لدرجة أننا عقدنا مؤتمرنا مؤتمر حزب البديل الحضاري عندهم في مقرهم المركزي بعدما تعذر علينا عقده في أي مكان لأن السلطة منعت ذلك بما فيها الأماكن الخاصة كبعض القاعات حيث ان السلطة   بمجرد ما كانت تعلم اتصالنا بأصحابها حتى تتحرك لديهم.
ثم إننا كنا قد وقعنا مع فعاليات يسارية و منها هذا الحزب على نداء الديمقراطية. فنحن اعتبرنا أن مجيء ملك جديد، أطلق اشارات ايجابية و فتح أوراش كبرى، فرصة للمغرب كي يحقق انتقاله إلى الديمقراطية و اعتبرها ان دور الملك سيكون أساسيا في أي عملية انتقال لما له من صلاحيات دستورية و رمزية تاريخية و دينية       و اعتبرنا أن عملية التغيير خاضعة لموازين القوى التي كانت حينها لصالح قوى الفساد فطالبنا ان تكون الجبهة الديمقراطية حاضرة بقوة داعمة للتحولات مقترحة مناضلة و معارضة إن اقتضى الأمر.

-10 هل صحيح انكم عزيتم الشعب الإسباني بعد أحداث 11 مارس 2004؟

سبق لنا بعد أحداث نيويورك الدامية أن أرسلنا رسالة تعزية إلى الشعب الأمريكي عبر السفارة الأمريكية نعبر له فيها عن ادانتنا لما جرى و نشجب تقتيل الأبرياء من المدنيين كما عبرنا فيها عن شجبنا لما يجري من تقتيل للمدنيين في العراق و فلسطين و أفغانستان كما راسلت السيد ساباتيروعبر فاكس مكتبه أعبر له  شجبنا للعمليات الاجرامية التي حدثت في مدريد والتي قتلت العشرات من أبناء الشعب الاسباني الذي كان قد خرج في مظاهرات مليونية منددا بمشاركة الجنود الاسبان في الحرب على العراق ومطالبين بعودتهم الفورية .في هذه الرسالة  أعربت له فيها عن استعدادنا في  البديل الحضاري أن نساندهم عبر اتصالنا بالجالية الاسبانية في هذا البلد في التصدي للفكرالمتطرف والعنيف ونشر قيم التعايش والتسامح.
نحن حزب أدننا الإرهاب ومن يلجأ إليه بقوة و رفضناه وتظاهرنا ضده واعتبرنا أن مقاربة ملف الإرهاب لا بد أن تكون أمنية طبعا لحماية أهم حق للناس،الحق في الحياة ضمن احترام حقوق الانسان واحترام القانون ولكن ايضا هي مقاربة اقتصادية اجتماعية سياسية ثقافية.

-11هل ترشحت للانتخابات وكم أنفقت عليها؟

نعم شاركت في الانتخابات كمرشح في دائرة الفداء درب السلطان.لم يكن هدفي النجاح،  فالانتخابات  في هذه الدائرة كانت محسومة. لكن أردت في هذه المشاركة أن أعرب عن انخراطنا في اللعبة الديمقراطية و دعم مسارها و تحقيق نوع من الإجماع حولها، لأنه لا دمقراطية من دون مشاركة شعبية واسعة .
و خلال الحملة، فكرت في الانسحاب و كنت سأعلن ذلك من على منبر الجزيرة عندما استضافتني إلا أني تراجعت في آخر لحظة.فقد كانت انتخابات في تلك المقاطعة مغشوشة استعمل فيها المال الحرام أمام حياد سلبي للسلطة.

-11 كم انفقتم في هذه اللحملة؟

أربعة و تلاثون ألف (34000) درهم. أي ما كان ينفقه بعض المرشحين في ليلة واحدة على الخمور التي كان يشتريها لمن كان يعمل معه في الحملة. فهل هذا يدين من كان يتلقى دعما من طرف الارهابيين و ينتمي إلى شبكة فيها من في رصيده الملايين بل الملايير.
و على ذكر الشبكة، أنا لا علاقة لي بشبكة اسمها شبكة بليرج لأنها أصلا غير موجودة،الشبكة الوحيدة التي أنا عضو فيها و كنت من مؤسسيها هي شبكة الديمقراطيين العرب في العالم.

في النهاية أعترف لكم سيدي القاضي بأني فعلا حملت السلاح، وهو يوجد حاليا بالمعرض الخاص بالإدارة العامة للأمن الوطني، وهو عبارة  عن مسدس كان في ملكية والدي أيام مقاومة الاستعمار حيث سمطتني به أمي و سني لا يتعدى 4 أشهر قصد إيصاله لمدينة طنجة.وهو السلاح الوحيد الذي حملته في حياتي.