| ظروف الاعتقال |
|
|
|
بتاريخ 18/02/2008 على الساعة الخامسة مساء اختطف البوليس المغربي زوجي في قارعة الطريق بشكل مدل جدا لا يليق بأمين عام حزب ثم اقتيد إلى منزله حيث فتشت غرفة النوم التي بعثروا محتوياتها كما بعثروا محتويات مكتبة البيت وتم حجز كل ورقة صادفوها وكل اسطوانة و شريط كما صادروا حاسوب أطفالي. بعد أزيد من ساعة تفتيش قاد أزيد من عشرين من رجال الشرطة زوجي إلى معتقل المعار يف وسط اندهاش و سخط السكان الذين استهجنوا أساليب ظنوا أنها اختفت في المغرب الجديد, سكان تم لم يفهموا ما حدت خصوصا وأنهم عايشوا الشخص وعرفوه عن قرب بمجرد وصوله إلى المعاريف وضعت الشرطة ضمادة على عين زوجي و كبلوا يديه بالأصفاد و شرعوا في استنطاقه بشكل أكثر إذلالا و إهانة حيت كان التهديد و الوعيد هو العملة الصعبة. لكن الأمر و الأدهى هو قصف زوجي بعدد من الأحداث طرأت بين 1994 و 2001 و طلبوا منه الاعتراف بمعرفتها و استحضار تفاصيل التفاصيل على أحداث عمرها 16 سنة و كلما كان زوجي يتردد في أجوبتهم كانوا ينهالون عليه بالسباب و التهديد و يقرؤون عليه محاضر لسجناء اختطفوا أسابيع من قبل بمركز تمارة حيث انتزعت منهم اعترافات الله وحده يعلم صدقها من كذبها. قبل أن يستنطقوا زوجي سعوا بكل السبل إلى المس بكرماته و إهانته للمس من معنوياته و هزمه نفسيا, لقد عانى زوجي آثارا نفسانية عميقة و جراحات معنوية لا يزال جرحها ينزف و يؤثر بشكل بليغ على صحته و أعصابه. ولقد حرص المحققون أمام هذا الزلزال النفسي الذي عانى منه زوجي خصوصا في الأيام الأولى من اعتقاله إلى دفعه و إجباره على الاعتراف فقط بما اعترف به المعتقلون الأخر ون بالحق أو الباطل حتى ظل يردد على من حقق معه :"إذا كان الآخرون قد اعترفوا عني بما تقولون فاكتبوه فإني أوافق عليه إذا كان يرضيكم و ينهي عذاباتي" وقع زوجي 30 محضر على دفعتين في كل واحدة منها 15 محضرا و لم يسمح له بقراءتها كلها بل منع من نظاراته التي يستحيل القراءة بدونها خصوصا في المساء. بعد مرور ثلاثة أيام من انطلاق التحقيق مع زوجي بدأ يشعر أن ثمة إرادة قوية من طرف المحققين يريدون أن يقحموه في ملف لا علاقة له به، ملف تعود بعض تفاصيله إلى مطلع التسعينات من القرن الماضي. وازداد شعوره بأن هناك مؤامرة عندما تنامى لسمعه وهو بعد في التحقيق صدفة قرار الإدانة و التجريم الذي صدر بحقه من طرف الوزير الأول ووزير الداخلية ووزير و وزير الإعلام وقرار حل حزب البديل الحضاري. فكيف سمح هؤلاء لأنفسهم بإدانة حزب البديل الحضاري و قياداته حتى قبل إحالتهما على النيابة العامة؟ أليس حكما استباقيا رافقته حملة إعلامية مكثفة لقطع الطريق عن براءة زوجي و لتبرير حل حزب البديل الحضاري؟ أليس هذا توجيه للقضاء و تهيئ الرأي العام. كل هذا كان ليهون على زوجي و على مناضلي و مناضلات حزب البديل الحضاري حينما يكون أمن الوطن هو المستهدف فكلنا فداء للوطن، لكن ما لا نقبل به و نستسيغه هو ادعاء وزير الداخلية بنموسى أن زوجي المصطفى المعتصم على اتصال بشبكة إرهابية منذ مطلع 2000 . شبكة هدفها تهديد أمن المغرب و استهداف شخصياته السامية ومصالحه الحيوية. علما بأن المحققين توقفوا عند أحداث حصلت سنة 1994 ولم يسألوه عن أي علاقة مباشرة وغير مباشرة له عن أي حدث بين 1994 و 2008، فقط اكتفوا بصيغة هل سمعت ب !؟ لقد أصاب الادعاء المتحامل لوزير الداخلية زوجي بصدمة نفسية كادت تفقده أعصابه، حيث لم يكن يتوهم أو يتصور أن يأتي يوم يتهمه أحد مثل هذه الاتهامات الكاذبة المفترية. خصوصا و أنه و منذ أن أعلن الملك الحسن الثاني رحمه الله عن العفو التام سنة 1994 الذي أطلق بموجبه سراح المعتقلين السياسيين و عودة المغتربين و أطلق مبادرات في أفق التناوب التوافقي، قدر زوجي أن مغرب ما بعد 1994 سيكون مختلف عن ما قبل 1994 تقديره هذا قاده إلى توتر فكري نتيجة تناسل أسئلة عريضة و عميقة لديه، أسئلة أدت الإجابة عنها إلى طرح مجموعة من الأفكار والقناعات والمبادئ عبر عنها في كتاباته وندواته ومقالاته. رحلة زوجي م إلى الديمقراطية التي دامت سنة و نصف كانت رحلة شاقة ومتعبة وعصامية قادته دروب الفكر والفقه والفلسفة رحلة عشتها مع زوجي بكل انفعالاتها وقلقها وتوتراتها رحلة تم يكن الزاد المعرفي المناسب حاصل ومع ذلك ركبها زوجي للتوصل إلى قناعات تعتمد النسبية والشك المنهجي وتبتعد عن ادعاء و امتلاك الحقيقة واحتكار الشرعية رحلة سنة ونصف تحلى فيها زوجي بالشجاعة والجرأة على الاجتهاد في قضايا تطلبت منه أياما وشهورا منه ضرب ألرأي بالرأي لإستخلاص أحسنه خلاصات مراجعاته صاغه في البيان الحضاري الذي أصدرته جمعية البديل الحضاري بعد تأسيسها سنة 1995لقد كانت المراجعات جريئة أدهشت أبناء الحركة الإسلامية والعلمانيين ليس فقط في المغرب بل في ربوع الوطن العربي لقد قدم من المراجعات في سنة ونصف ما لم تحققه اكبر الحركات الإسلامية في العالم العربي طيلة سنة من وجودها. أعلنت هذه الحركة الفتية في التسعينيات أن الحرية سابقة على العقيدة و أنها مع الديمقراطية حتى ولو قادت عبر صناديق الاقتراع إلى حكومة شيوعية وبأنها تؤمن بان إكراه في الدين لان الإيمان مسألة شخصية حركة تقول أنها لا تتكلم باسم الدين ولا تدعي تمثيله وليست ناطقة باسمه ولتحتكره حركة تقول أن فهمها للدين مجرد اجتهاد يصيب ويخطا وتقول أن مرجعيتها هي الحكمة الإنسانية وبفضل مراجعات حزب البديل الحضاري استطاع هدا الحزب أن يمد يده إلى اليسار ويؤسس معه القطب الديمقراطي ويقرر أن التحالفات يؤسسها الحزب على أساس البرامج وليس المرجعيات فكان الخيار الديمقراطي خيارا إستراتيجيا كان دلك سنة 2001 وقد ادعى عفوا لقد أكد وزير الداخلية بن موسى أن زوجي ورفيقه يهددان امن المغرب وقال أن حزب الأمة والبديل الحضاري أسسا ذراعا عسكريا وهده سابقة وحيدة من نوعها في العالم نعم هناك أحزاب سياسية لها ذراعا عسكرية لكن أبدا لم نسمع بحزبين لهما ذراع عسكرية واحدة لقد قالو أنهم عثروا على أسلحة وفيرة وانأ لا اشكك في هدا الأمر حتى لا اتهم بالتشكيك في الرواية الرسمية و أتابع بسيف قانون الإرهاب البتار فبلادنا بحكم موقعها الإستراتيجي وبفعل التفاعلات الإقليمية والدولية مهددة بهذه الإختراقات لكن أتجرؤ بالقول أن زوجي وحزب البديل الحضاري لا شان لهم بهده الأسلحة ولا يعرفون عنها أي شيء زوجي ورفاقه ليسوا سلفيون جهاديين كي يتوهموا أن حيازة سلاح ناري بل العشرات من الأسلحة قد تهدد امن المغرب وتسقط نظامه فهم أصلا حريصون على وحدة البلاد واستقرار نظامها السياسي ويعتبرون أن أي مس بالوحدة وبالا استقرار سيؤدي في ظل الشروط الحالية التي يعيشها المغرب إلى حالة من التفكك والتهديد لاستمرار المغرب كدولة وشعب موحدين إنهم يعتبرون أن إضعاف النظام المركزي وضرب الوحدة الوطنية وضرب امن المغرب ودفع البلاد نحو الاقتتال الداخلي وهدا جزأ من مخطط عالمي رهيب يستهدف الدولة ويفت من عضدها إنه التقاء موضوعي مع أعداء الأمة والدين والوطن وتحدثوا على مخطط كان يستهدف النيل من شخصيات وازنة وهو الذي كان يردد أن من سوء حظ الملك انه تولى العرش في زمن أصبح فيه رجالات الدولة عملة نادرة والشخصيات الوازنة تكاد تعد على رؤوس الأصابع إن مشاكل المغرب عديدة متداخلة ومعقدة تحتاج فعلا إلى رجال وشخصيا ت في مستوى التحديات يتحملون مسؤولياتهم بكل جرأة وشجاعة |


